وأنتَ يا برقُ حيي (النيربين (¬٥٧)) بها … واسقِ أيا مزنَها سنحا بسيحون
وإن أتيت الحِمى وهنًا فحيّي به … حيًّا أقاموا (بجرمانا) و (جسرين) (¬٥٨)
يشفى الغليلُ برياه ويسعدها … روائح خطرت من قلب قُلبين (¬٥٩)
وأبرز (ببرزة) (¬٦٠) حيث الماء منحدرٌ … يسوحُ بينَ رياضٍ للرياحينِ
وامطر دموعك (بالميطور) (¬٦١) وابك على … زمانِ لهوٍ قطعناه (بعربين) (¬٦٢)
وسل حمائم ذاكَ الدوحِ مبتكرًا … ينحن شجوًا بأفنانِ البساتينِ
حيثُ الشقائقُ تلقي خدَّها خفرًا … والوردُ يُزهى بمنثورٍ ونسرينِ
والنرجسُ الغضّ قد أضحت محاجره … تحكي فتور عيون الخُرّد العين
وللبنفسجِ أنفاسٌ معطرةٌ … تُزري بِضاِئعِ عطرِ الهندِ والصِّينِ
منازل لم أجد عن طيبها عوضا … كلا ولو كان أجرًا غير ممنون
ما أحسنَ الوقتَ أيامَ الربيعِ لنا … فيها وأطيبَها أيام تشرينِ