إذا تجرد عن القرينة. ويكون مجملًا (¬١) عند من لا يجوزه (¬٢). ومثاله: إن رأيتَ عينًا صافية. فإنَّ الصفاء مشترك بين الباصرة، والجارية، والشمس، والنقد.
الثالث: أن توجب تلك القرينة إلغاء البعض فينحصر المراد في الباقي، أي: يتعين ذلك الباقي إنْ كان واحدًا، مثل: "دعي الصلاة أيام أقرائك" فإن الأمر بتركها قرينة تلغي الطهر، وتوجب الحمل على الحيض. وكذا إنْ كان أكثرَ عند مَنْ يجوِّز الإعمال في مَعْنيين، وأما عند المانع فمُجْمل.
الرابع: وإليه الإشارة بقوله: "أو الكل" (أي: أنْ تُوجب) (¬٣) القرينة إلغاء الكل فيحمل على مجازه، فإنْ كان ذا مجازاتٍ كثيرة وتعارضت فهي إما متساوية، أو بعضها راجح. فإنْ كان بعضها راجحًا، فالحقائق إما متساوية أو بعضها أجلى (¬٤):
فإنْ كانت متساوية (¬٥) حُمِل على المجازِ الراجح. وإليه أشار (¬٦) بقوله: