وقد علمت تعريف الحقيقة، فقوله (¬١): "اللفظ" جنسٌ، وقد قلنا غير مرة: إنه جنسٌ بعيد، وأن الأحسن أن يأتي بالقول.
وقوله: "المستعمل" يخرج به اللفظ الموضوع قبل الاستعمال؛ فإنه ليس بحقيقة (ولا مجاز) (¬٢)، كما ستعرفه إن شاء الله تعالى. ويخرج به (¬٣) أيضًا المهمل.
وقوله: "فيما وضع له" يخرج به المجاز؛ فإنه مستعمل في غير ما وضع له. ولك أن تقول: المجاز موضوع فلا يخرج بهذا الفصل، وإنما يخرج لو قال: وَضْعًا أوَّلًا، وهو لا يمكنه أن يزيد هذا القيد مخافة أن يُورد عليه الحقيقة الشرعية والعرفية؛ لأنهما من غير وضعٍ أول (¬٤) (¬٥).
وقوله: "في اصطلاح التخاطب" يُدْخِل الحقيقتين الشرعية والعرفية. ولقائل أن يقول: إن الفصول لا تكون للإدخال (¬٦)، وإنَّ الحدَّ غير مانع لصدقه على العَلَم (¬٧) مع أنه ليس بحقيقة ولا مجاز، ولدخول المجاز فيه كما