خاتمة:
قال القرافي في "الفروق": "مما يُتوهم أنه إنشاء وليس كذلك - الظهار في قول القائل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي. يعتقد الفقهاء أنه إنشاء للظهار، كقوله: أنت طالق. وأنَّ البابينِ سواء في الإنشاء" (¬١).
قال: "وليس كذلك" (¬٢)، ثم أطال في الدلالة على أنه خبر، واستند إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ (¬٣) (¬٤) فكذَّبهم الله تعالى في ثلاثة مواطن بقوله: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾، وأنَّ قولهم منكر، وأنه زور (¬٥)، والإنشاء لا يدخله التصديق والتكذيب. واعتضد أيضًا بالإجماع على تحريم الظهار.
قال: ولا سبب لتحريمه إلا أنه كذب، وإنما يكون الكذب في الأخبار. وأورد على نفسه الطلاق الثلاث حيث كان إنشاءً مع كونه محرمًا (¬٦).