العرب، ولا يخلو القرآن عن ذلك (¬١). وقد قال القاضي في "مختصر التقريب": يلزم من إثبات المجاز في اللغة إثباته في القرآن (¬٢).
واحتج ابن داود رحمهما الله على مذهبه بوجهين:
أحدهما: أن المجاز لا يدل بمجرده لعدم وضعه له، فلو ورد (¬٣) في القرآن لأدى إلى الإلباس، وهو لا يقع من الله تعالى.
وأجاب في الكتاب: بأن الإلباس ينتفي (¬٤) مع القرينة.
فإن قلت: إذا كان مع القرينة ففيه تطويل.
قلت: التطويل لا يَنْفِي إلا كونه على خلاف الأصل، ونحن مقرون بذلك. نعم لقائلٍ أن يقول: هذا الجواب يقتضي أن المجاز لا يقع في القرآن إلا (¬٥) مع القرينة.
وثانيهما: أنه لو جاز وقوع المجاز في القرآن لجاز أن يُطْلق على الله أنه مُتَجَوِّز؛ لأن المتجوِّز مَنْ يتكلم بالمجاز.
وأجاب بوجهين: