يُكْتَفى بمجرد) (¬١) الاشتراك في أمر ما من الأمور، وإلا لجاز إطلاق اسم (¬٢) كل شيء على كل (¬٣) ما عداه؛ لأنه ما من شيء إلا ويشارك كل (¬٤) ما عداه في أمر من الأمور، بل لا بد من المناسبة والمشاركة في أمر (خاصٍ ظاهر) (¬٥). وهل يَكْفي وجود تلك العلاقة في التجوز، أم لا بد من اعتبار العرب لها، أي (¬٦): بأن تستعملها فيه؟ اختلفوا فيه (¬٧) على مذهبين: اختار الإمام والمصنف أنه لا بد من ذلك (¬٨)، وهذا ما أشار إليه بقوله: "المعتبر نوعها". وصحح ابن الحاجب أنه لا يشترط ذلك (¬٩) (¬١٠).
والخلاف إنما هو في الأنواع، لا في جزئيات النوع الواحد وإنْ أوهمه كلام بعضهم، فالقائل بالاشتراط يقول: لا بد وأن تتجوز العرب بالسبب عن المسبب مثلًا. وخصمه يقول: يكفي وجود العلاقة (¬١١). وهذا معنى