الإعراب (¬١). ومعلوم أن هذه العشرة إنما تخل باليقين لا بالظن، فكان حقه أن يَذْكُرَ ها هنا العشرةَ بعينها، فالحصر في الخمسة باطل.
فإن قلت: لعل المراد أن انتفاء الخمسة يُحَصِّل غلبة الظن، وتلك رتبة متوسطة بين اليقين وأصل الظن.
قلت: هذه الغلبة لا ضابط لها، وغلبة الظن لا تَخْرُج عن باب الظن، فإن الظنون تتفاوت وهي مشتركة في مَشْرَع (¬٢) واحد.
والثاني: أنَّ ما ذَكَر مِنْ أنه إذا انتفى المجاز والإضمار بقي اللفظ مستعملًا فيما وضع له (¬٣) (مفهومُه أنه إذا وجد أحدهما لا يكون اللفظ مستعملًا فيما وضع له) (¬٤)، وليس كذلك؛ لأن الإضمار على قسمين:
أحدهما: ما يوجِب مجازًا في اللفظ مثل: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (¬٥)، فإن إضمار "الأهل" هو الذي صَيَّر إسناد السؤال في الظاهر إلى القرية مجازًا.
الثاني: وهو (¬٦) ما لا يوجب مجازًا في اللفظ، كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا