أبو حيان:
وتأول أصحابُنا كلَّ ذلك، وردوه إلى معنى الوعاء (¬١) (¬٢).
قال: (الرابعة: "مِنْ" لابتداء الغاية، والتبيين، والتبعيض. وهي حقيقة في التبيين دفعًا للاشتراك).
لفظة "مِنْ" تَرِد لابتداء الغاية، (والتبيين، والتبعيض) (¬٣).
فأما ورودها لابتداء الغاية:
فهو إما في المكان وهو (¬٤) مجمع عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (¬٥).
وإما في الزمان، مثل: ﴿مِنْ (¬٦) أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ (¬٧) ﴿لِلَّهِ