ثم إن المصنف تبعًا للإمام أيضًا شهد على النفي في مسألة "في" حيث قال: "ولم يثبت مجيئها للسببية" فليست شهادتهما في لغة العرب على النفي أولى بالقبول من شهادة أبي الفتح ابن جني وصاحب "البسيط"، معاذَ اللهِ أن يكون ذلك، نعم كان الطريق في الرد على ابن جني أنْ يُعْرَض عليه مواضعُ من كلامهم وَرَد ذلك فيها، كما في قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ (¬١) أي: منها. وقال عمر بن أبي ربيعة (¬٢):