قال: (السادسة: إنما للحصر؛ لأنَّ "إنَّ" للإثبات، و"ما" للنفي، فيجب الجمع على ما أمكن. وقد قال الأعشى: وإنما العزَّةُ للكاثر. وقال الفرزدق:
وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وعُورِض بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (¬١). قلنا: المراد الكاملون).
تقييد الحكم بإنما مِثْل: إنما قام زيد - هل يفيد حَصْرَ الأول في الثاني (¬٢)؟ بمعنى: أنها تفيد إثباتَ الحكم في المحكوم عليه ونفيَه عن غيره، فيه مذهبان:
أحدهما: تفيد الحصر، وبه قالَ القاضي (¬٣)، وأبو إسحاق الشيرازي (¬٤)، والغزالي (¬٥)، وعليه الإمام وأتباعه (¬٦) منهم (¬٧) صاحب