وذُكِرَ في إفادتها الحصرَ وجهٌ آخر أُسْنِد إلى علي بن عيسى الرَّبَعي (¬١): وهو أن كلمة "إنَّ" لِتأكيد إثبات المُسْنِد للمسند إليه، ثم لما اتصلت بها "ما" المؤكِّدة لا النافية كما (¬٢) ذكرنا - تَضَاعَفَ تأكيدُها، فناسَب أنْ تُضَمَّن معنى القصر؛ لأن قَصْر الشيء على الشيء ليس (¬٣) إلا تأكيدًا للحكم على تأكيدٍ، ألا ترى إلى قولك: (جاء زيدٌ لا عمرو، وكيف يكون (¬٤) جاء زيدٌ - إثباتًا للمجيء صريحًا، وقولك: ) (¬٥) لا عمرو - إثباتًا ثانيًا لمجيئه ضمنًا.
وهذا الوجه أسدُّ (¬٦) من الأول، إلا أن للمعترض عليه أن يقول: وجه مناسبة إضمار معنى القصر لائحة (¬٧)، ولكن ذلك إنما يقال بعد ثبوت كونها للحصر، والكلام فيه (¬٨)، ومجرد هذه المناسبة لا يدل عليه.
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 3، ص 915 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1261)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.