الموافقة فهو ما يدل على أن الحكم في المسكوت عنه موافق للحكم في المنطوق مِنْ جهة الأَوْلى" (¬١) انتهى. وهو مقتضى كلام الشيخ أبي إسحاق في "شرح اللمع" وغَيْرِه (¬٢)، وعليه جرى ابن الحاجب (¬٣)، لكنه قال بعد ذلك في مفهوم المخالفة: "شَرْطه أن لا تظهر أولويةٌ ولا مساواة في المسكوت عنه فيكون موافقة" (¬٤) فاضطرب كلامه.
الرابع: اللازم عن المركب وهو مخالف لمدلول المركب في الحكم، وهذا هو (¬٥) مفهوم المخالفة، ويسمى "دليل الخطاب"، وهو أصنافٌ ذَكَر المصنفُ منها أربعةً.
وذهب أبو حنيفة إلى نفي القول بمفهوم المخالفة مطلقًا، ووافقه جَمْع من الأصوليين، قال إمام الحرمين: "وأما منكرو الصيغ لما يتطرق إليها من تقابل (¬٦) الظنون - فلا شك أنهم ينكرون المفهوم، فإنَّ تقابل الظنون فيه أوضح، فهو بالتوقف (¬٧) أولى. وشيخنا أبو الحسن مُقَدَّمُ الواقفية وقد نقل النَّقَلَةُ عنه رَدَّ الصيغةِ والمفهوم، وفي كلامه (ما يدل) (¬٨) على المفهوم