قال: (لنا: أنه المتبادر من قوله ﷺ: "مطل الغنيِّ ظلم" ومن قولهم: "الميت اليهودي لا يُبْصر" وأن ظاهر التخصيص يستدعي فائدة، وتخصيصُ الحكم فائدةٌ، وغيرها منتف بالأصل فيتعين (¬١). وأن (¬٢) الترتيب يشعر بالعلِّية كما ستعرفه، والأصل ينفي علةً أخرى فينتفي بانتفائها. قيل: لو دلَّ لدلَّ إما مطابقة أو التزامًا. قلت: التزامًا لما ثبت أن الترتيب يدلُّ على العلية، وانتفاء العلة يستلزم انتفاء معلولها المساوي. قيل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ ليس كذلك. قلت: غير المدعى).
استدل على أن مفهوم الصفة حجة بثلاثة أوجه:
الأول: أنه يتبادر إلى الفهم حيث كان، كما أن مَنْ سمع ما رواه البخاري (ومسلم) (¬٣) من قوله ﷺ: "مَطل الغني ظلم" (¬٤) - فَهِم أنَّ مَطْل