وقوله: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" (¬١) فيه شرط (¬٢) يُسْتَغنى به (¬٣) عن التمسك بمفهوم العدد، لكن الإمام وغيره مَثَّلوا به في العدد، وكأنه لِمَا ذكرته من البحث (¬٤)؛ لأن قرينة الكلام بقوله: "إذا بلغ" تقتضي أنه أراد التقييد بهذا القدر المخصوص، فكانت صفة العدد فيه هي المقصودة؛ فلذلك صح التمسك به (¬٥).
قال: (السابعة: النص إما أن يستقل ىإفادة الحكم أوْ لا، والمقارِن له إما نَصٌّ آخر مثل: دلالةِ قوله: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ (¬٦) مع دلالة (¬٧): ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ (¬٨) على أن تارك الأمر يستحق العقاب. ودلالة قوله: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (¬٩)