عاقل مارَسَ الحدود والرسوم، أو لم يمارس شيئًا البتة - يأمر وينهى، ويُفَرِّق بالبديهة بين طلب الفعل وطلب الترك، وبينهما وبين المفهوم من الخبر.
وهذا الدليل قد أكثر الإمام التعويل عليه (¬١)، وهو مدخول من وجوه:
أحدها: أنه لا يلزم من الحكم بالتفرقة بين الشيئين بالبديهة معرفةُ كنه حقيقَتَيْهما (¬٢)، بل قد لا يَعْرِف الحاكم بالتفرقة ماهيةَ ذلك الشيء، فضلًا عن أن يعرفه بالبديهة (¬٣). ألا ترى أن كل أحد (¬٤) يعلم مِنْ نفسه أنه موجود بالبديهة، ويفرق بين الإنسان والمَلَكِ والطائر والفرس، ولا يدري ماهية نفسه ولا ماهية الملك ولا الطائر والفرس - معرفةً خاصة (¬٥) بالجنس والفصل (¬٦).
والثاني: أن قوله (¬٧): يفرق بين طلب الفعل وطلب الترك بالبديهة،
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1003 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1348)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.