التسليم (¬١) مثل: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ (¬٢) (¬٣)، وهذا قد تقدم عن إمام الحرمين.
وقد وصلت الأقسام بزيادات أبي عاصم وإمام الحرمين والقسم الذي ذكره الهندي إلى اثنين وعشرين (¬٤).
قال: (الثانية: أنها حقيقة في الوجوب مجاز في البواقي. وقال أبو هاشم: إنه للندب. وقيل: للإباحة. وقيل: مشترك بين الوجوب والندب. وقيل: للقدر المشترك بينهما. وقيل: لأحدهما ولا نعرفه، وهو قول الحجة. وقيل: مشترك بين الثلاثة. وقيل: بين الخمسة).
أجمعوا على أن صيغة "افعل" ليست حقيقةً في جميع المعاني التي أوردناها، وإنما الخلاف في بعضها، وقد اختلفوا فيه على مذاهب:
أحدها: أنها (¬٥) حقيقة في الوجوب فقط، مجاز في البواقي. وهو المحكي عن الشافعي ﵁، وقال إمام الحرمين في "التلخيص" المختصر من التقريب