العين. ومنهم من قال: لا ندري أيضًا أنه مشترك أو وضع لأحدهما، واسْتُعْمل في الثاني مجازًا. والمختار أنه يُتوقف فيه (¬١). انتهى.
وقد حكى الشيخ صفي الدين (¬٢) الهندي عن الشيخ والقاضي وإمام الحرمين والغزالي: التوقفَ في أنه حقيقة في الوجوب فقط، أو الندب فقط، أو فيهما بالاشتراك اللفظي، أو المعنوي (¬٣) (¬٤). وهذا مغاير لهذا الذي سقناه عن الغزالي لتردده بين أربعة لا ثلاثة، والذي في المستصفى ما رأيته، (وأما الشيخ والقاضي) (¬٥) فقد ذكرنا النقل عنهما في أول هذا الفصل من كلام إمام الحرمين، وأما إمام الحرمين فالذي صرح باختياره ما نصه: "مَنْ أنكر أن العرب ما فصلت بين قول القائل: افعل، وبين قوله: لا تفعل - فليس من التحقيق في شيء؛ فإنا على اضطرار نَعْلم الفصل في ذلك (¬٦)، كما نعلم الفصل بين قول القائل: فعل، وبين قوله: ما فعل، ولا معنى لبسط ذلك مع وضوحه. (فإذا سقط هذا) (¬٧) (¬٨) رَدَدْنا القول إلى الإباحة التي هي تخييرٌ، ولا اقتضاءَ فيها ولا طلب،