قال القرافي: "بعيدٌ من جهة أن النحاة نَصُّوا على أن "لا" لنفي المستقبل، واستعمالها بمعنى "لم" قليل مجازٌ (¬١)، فيجتمع المجاز في الفعل المضارع وفي "لا" أيضًا (¬٢)، فكان الأحسن في الجواب أن يقال: لا نسلم التكرار، بل قال بعض العلماء: إن قوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ إخبار عن الواقع منهم، أي: عدم المعصية دائمًا. وقوله تعالى: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ إخبار عن سجياتهم التي طُبعوا عليها، يعني: أن سجيتهم الطاعة (¬٣)، فيكون أحدهما خبرًا عن الواقع منهم، والآخر خبر (¬٤) عن السجية التي فطروا عليها فلا تكرار، والفعل المضارع قد كثر استعماله في الحالة المستمرة (¬٥)، كقولهم: زيدٌ يُعْطِي ويَمْنع، ويَصِل ويقطع. وقول خديجة ﵂ للنبي ﷺ: "إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَل، وتُعين على نوائب الدهر" (¬٦). أي: ذلك شأنك في كل وقت. وهو مجاز واحد
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 4, halaman 1061
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1061 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1405)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.