قوله: افعل، من غير ضميمةٍ، هذا كُلُّه كلام ابن الجزري، وفيه نظر يحتاج إلى تطويل.
وقال التبريزي: التمسك على الفور بطريقة الاحتياط ضعيف؛ لأن الاحتياط ليس من أمارات الوضع (¬١)، ولا من مقتضيات الوجوب (¬٢)، بل هو من باب الأصلح (¬٣). ثم قوله: افعل الآن - يُعَدُّ تأكيدًا (¬٤)، وفي أي وقت شئت - يعد تخفيفًا ومسامحة (¬٥) (¬٦).
قال القرافي: ويَرِد عليه أن ها هنا قاعدةً خفيةً عادةُ الفضلاء يُوردون بسبب إهمالِها سؤالًا، فيقولون في كل ما يقول المستدل فيه: هذا أرجح، فيجب المصير إليه: إنَّ الرجحان يقتضي أنه أحسن، أما أنه المتعيِّن فلا (¬٧)، بل الندب هو اللازم في هذه المواطن التي فيها الرجحان بالاحتياط (¬٨)، ونحو ذلك؛ إذ فعل الأحسن مستحب ولا يصل إلى الوجوب، قال: