نفس المبيع الذي هو ركنٌ من أركان العقد، والركن (¬١) داخل في الماهية، فيكون راجعًا إلى أمرٍ داخل في الماهية.
وثالثها: أن يرجع إلى أمر خارج عنه لازمٍ له (¬٢)، فيفسد أيضًا، وذلك كالربا، فإن النهي فيه راجع إلى أمرٍ خارج عن العقد. أما في ربا النسيئة والتفرّق قبل التقابضِ فكونُ النَّهْي فيه لمعنىً (¬٣) خارجٍ ظاهر (¬٤). وأما في ربا الفضل فلأن النهي عن بيع درهم بدرهمين إنما هو للزيادة، وهو معنى خارجٌ عن نفس العقد؛ لأن المعقود عليه من حيث هو (¬٥) قابل للبيع، وكونه زائدًا أم (¬٦) ناقصًا من جملة أوصافه.
واحتج المصنف على أنه يدل على الفساد: بأن الأَوَّلين تمسكوا على فساد الربا بمجرد النهي من غير نكيرٍ عليهم من أحد؛ فكان ذلك إجماعًا.
ولك أن تقول: هذا سكوتي، وليس عند المصنف (بإجماعٍ (¬٧) و) (¬٨) لا حجةٍ، فكيف يستقيم منه الاحتجاج به! .