ضربًا ما، ولا يصدق: كل الرجل مضروب - إلا إذا ضربتَ جميع أجزائه.
وإنْ كانت المعرفة المضاف إليها جمعًا احتمل أن يُراد المجموع، كما في قولنا: كُلُّكم بينكم درهم. وأن يُراد كلُّ فرد، كقوله ﷺ: "كلكم راع"؛ ولذلك فَصَّله بعد ذلك فقال: "السلطان راع، والرجل راع، والمرأة راعية" (¬١)، والاحتمال الثاني (¬٢) أكثر، فيحمل عليه عند الإمكان، ولا يُعْدل إلى الأول إلا بقرينة (¬٣). ومِنْ أمثلة بعض الأصوليين: كل أعضاء البدن حيوان. والمراد المجموع (¬٤)، كما في: كلُّكم بينكم درهم. وهذا يحتاج إلى سماع من العرب، لكن كلام النحويين منطبق عليه. قال ابن السراج يقول: إن خيرهم كلَّهم زيد، وإنَّ لي قِبَلكُم كلُّكُم خمسين درهمًا. والمراد الجمع لا كل فرد (¬٥).
واعلم أنك إذا أثْبَتَّ حُكْمًا لجزءٍ أو جزئي، ثم أخذت جملةً من تلك الأجزاء أو الجزئيات لا يلزم أن يثبت لها ذلك الحكم (¬٦)، بل قد يثبت وقد