وأكثر أتباعه فقالوا: لا يفيد العموم (¬١). والمختار الأول.
فإن قلت: لِمَ لا قال الشافعي ﵁ بوقوع الثلاث على مَنْ حلف بالطلاق المُعَرَّف وحنِث.
قلت: هذا سؤال سأله القرافي للشيخ (¬٢) عز الدين بن عبد السلام وأجابه كما ذكر في "شرح المحصول": بأن هذه (¬٣) يمين فيراعى فيها العُرْف دون الأوضاع اللغوية (¬٤). قال والدي أيده الله (¬٥) (في الأجوبة عن الأسئلة التي سألته عنها) (¬٦): وقد يقال في الجواب: إن الطلاقَ حقيقةٌ واحدةٌ: وهي قطع عصمة النكاح، وليس له أفراد حتى يقال إنها تندرج في العموم، ولكن مراتبه مختلفة:
منها: ما يحصل به تشعيث النكاح (¬٧) وهو الرجعي، وجَوَّز الشارع فيه أن يكون مرة بعد أخرى، والتشعيث الحاصل من الثانية أكثر من الحاصل بالأولى وإن اشتركا في جواز الرجعة.