وينبني (¬١) على الخلاف التخصيصُ بالنية. فإن قلنا بقول الحنفية مِنْ أنه نفي للكلي - فلا يؤثر (¬٢)، حتى لو قال: لا أكلتُ. ونَوَى مُعَيَّنًا لا يُسمع (¬٣). وإنْ قلنا بالقول الآخر مِنْ أنه نفي للكلية - فيؤثر تخصيصُ بعضِ الأفراد بالنية.
قال: (أو عرفًا، مثل: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (¬٤) فإنه يوجب حرمة جميع الاستمتاعات).
هذا هو القسم الثاني: وهو ما يفيد العموم من جهة العرف، مثل قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ فإن أهل العرف نقلوا تحريم العين (¬٥) إلى تحريم جميع الاستمتاعات المقصودة من النساء، فتفيد حرمة جميع الاستمتاعات من الوطء ومقدماته. ومنهم من يقول: المقصود في هذه الآية تحريم الوطء خاصة. ومنهم من يدعي إجمالها كما ستعرفه في باب المجمل والمبين؛ لأن المصنف ذكر هناك قوله تعالى: