تَقيَّدت بالقرائن فإنها لا تُشْعر بالجمع، بل تبقى على التردد. قال: وهذا وإنْ صَحَّ النقل فيه - فهو مخصوص عندي بالتوابع المؤكِّدة لمعنى الجمع، كقول القائل: رأيت القوم أجمعين أكتعين أبصعين. فأما ألفاظٌ صريحة تُفْرض مقيدة فلا يُظَنُّ بذي عقلٍ أنه يتوقف فيها (¬١) (¬٢).
الثاني: قال (¬٣) إمام الحرمين: لا يُنكِر أحدٌ من الواقفية إمكان التعبير عن معنى الجمع بترديد ألفاظ مشعرة به (¬٤)، كقول القائل: رأيت القوم واحدًا واحدًا لم يَفُتْني منهم أحد. وإنما كرر هذه الألفاظ قَطْعًا لوهم مَنْ يحسبه خصوصًا إلى غير ذلك. قال: وإنما أنكر الواقفيةُ لفظةً واحدةً مُشْعِرةً بمعنى الجمع (¬٥). انتهى. وقد علمتَ فيما (¬٦) تقدم من كلامه في "التلخيص" أن الذي ادعى فيه الوفاق (¬٧) محلُّ خلاف. ولا يُتَوهم أنَّ