أحدهما: أنه لو لم تكن هذه الصيغ للعموم (¬١) - لما جاز دخول الاستثناء (¬٢). لكنه يجوز أن يستثني منها ما يَشَاء من الأفراد (¬٣) بالاتفاق، فدل على أنها للعموم (¬٤).
وبيان الملازمة (¬٥): أن الاستثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله في المستثنى منه. فلزم أن تكون كل الأفراد واجبة الاندراج (¬٦)، ولا معنى للعموم إلا ذلك.
وإنما قلنا: لولا الاستثناء لوجب اندراج المستثنى في المستثنى منه؛ لأن الاندراج جائز بالاتفاق، فلو لم يكن واجبًا أيضًا (¬٧) - لكان يجوز الاستثناء من الجمع المنكَّر، لاشتراكهما (¬٨) في إمكان (¬٩) اندراج كل فرد من أفرادهما تحته (¬١٠)، فنقول: جاء رجال إلا زيدًا. وقد نَصَّ النحاة على منعه.