الصور. هذا اعتراضه.
والجواب: أنَّا لا ندعي أن مطلق الاستثناء لإخراج ما لولاه لوجب دخوله، وإنما ندعي ذلك (¬١) في صيغة "مَنْ" و"ما" والجموع المُعَرَّفة، والدليل عليه إجماع أئمة العربية على أن الاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل تحت اللفظ، والاتفاق على أنه يصح الاستثناء مِن (¬٢) هذه الصيغ (¬٣). وهاتان المقدمتان (¬٤) تفيدان كون هذه الصيغة للعموم، والمقدمة الإجتماعية لا تُمْنَع، ولا تُعَارَض، سواء أقُلنا (¬٥): تفيد العلم أم لا (¬٦).
وأيضًا فالاستثناء إخراج ما لولاه لدخل، سواء كان معلومَ الدخول أو مظنون الدخول، وذلك هو القدر المشترك، وإلا يلزم الاشتراك أو المجاز (¬٧) وهما على خلاف الأصل، وأما استثناء الجائز فممنوع، وقوله في المحال نحو: أكرم رجلًا إلا زيدًا.