قال: (الفصل الثاني: في الخصوص.
وفيه مسائل:
الأولى: التخصيص: إخراج (¬١) بعض ما يتناوله (¬٢) اللفظ، والفرق بينه وبين النسخ أنه يكون (للبعض، والنسخ قد يكون) (¬٣) عن الكل والمُخَصَّص: المُخْرَج عنه. والمخصِّص: المُخْرِج، وهو إرادة اللافظ. ويقال للدال عليها مجازًا).
بدأ في هذا الفصل بتعريف التخصيص، والمُخَصَّص والمخصِّص (¬٤). أما التخصيص (فقد قال) (¬٥) أبو الحسين والإمام: إنه إخراج بعض ما تناوله (¬٦) الخطاب (¬٧). وتبعهما المصنف، لكنه أبدل "الخطابَ" بـ "اللفظ".
فالإخراج: جنس يشمل المحدودَ وغيره، وباقي الحد فصل. والمراد بالإخراج: الإخراجُ عما يقتضيه ظاهرُ اللفظِ من الإرادة والحكم، لا (¬٨) عن الإرادة نفسها، ولا عن الحكم نفسه، فإن ذلك الفردَ لم يدخل فيهما حتى