تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (¬١)، أي: غير الله، فإنها ليست للاستثناء. ومثله: جاءني رجالٌ إلا زيدًا. فإنه ليس باستثناء أيضًا، إذ لا يمكن أن يكون متصلًا؛ لأن شرط المتصل أن يكون لولا الاستثناء لوجب دخوله، وليس كذلك ها هنا (¬٢)؛ لأن بتقدير عدم الاستثناء لا يجب دخول زيد في "رجال"؛ لأنه لا يعم كما سبق ولا أن يكون منفصلًا؛ لأن شرط المنفصل أن لا (¬٣) يكون المستثنى داخلًا؛ وهنا يجوز أن يكون داخلًا.
وقد أُورد على هذا التعريف: أنه غير جامع؛ لخروج الاستثناء المنقطع عنه؛ وذلك لأن المستثنى في الاستثناء المنقطع مثل: قام القوم إلا حمارًا - غير داخل في المستثنى منه ومنه قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ (¬٤)، قال القاضي في "مختصر التقريب": والأصح أنه ليس من الملائكة (¬٥). وكذلك قوله