سَلَّمنا (¬٢)، ولكنا نقول: المستثنى في الاثنين (¬٣) أقل، أما قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ (¬٤) فيشمل كلَّ العباد المخلصين من بني آدم؛ لقوله: ﴿مِنْهُمُ﴾ إشارة لبني آدم، ومعلوم أن المخلصين من بني آدم أقل.
وأما قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ فالمستثنى أقل أيضًا؛ لأن قوله: ﴿عِبَادِي﴾ يشمل الملائكة؛ لكونه اسمَ جنسٍ أضيف، ومعلوم أنَّ كلَّ الغاوين أقلُّ من الملائكة وحدهم، فكيف إذا أضيف إليهم صالحو بني آدم! فتحرر أنه استثنى الغاوين من كل عباده، وهم أقلُّ مِنْ مخلصيهم؛ لدخول الملائكة في المخلصين، ومعلوم أنهم أكثر مِنْ غيرهم. قال ﵇: "أطَّتِ السماء (¬٥)، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع شِبْرٍ إلا وفيه مَلَكٌ يسبح الله" (¬٦).
Rujukan halaman ini:الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 4، ص 1400 (SanadKitab #147104, hlm. urut 1739)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.