وقاعدتها مباينة لقاعدة الشروط الأُخَر، ويظهر الفرق بين القاعدتين بتبيين حقيقة السبب، والشرط، والمانع.
فالسبب: هو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته.
والشرط: هو الذي يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
والمانع: هو الذي يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.
وقد أوضحنا ذلك في أوائل تقسيم الألفاظ، فعاوِدْه، فإذا (¬١) راجعته وتقرر ذلك - فالمعتبر من المانع وجوده، ومن الشرط عدمه، ومن السبب وجوده وعدمه (¬٢).
ولك أن تمثِّل ذلك بالزكاة: فالسبب النصاب، والحَوْل شرطٌ، والدَّيْن مانعٌ عند مَنْ يراه مانعًا (¬٣).
وإذا ظهرت حقيقة كلِّ واحدٍ من السبب، والشرط، والمانع - وضح أن الشروط اللغويةَ أسبابٌ بخلاف غيرها من الشروط العقلية كالحياة مع العلم، أو الشرعية كالإحصان مع الرجم، والعادية (¬٤) كالسلم مع الصعود؛