قال (لنا: إعمال الدليلين ولو من وجه أولى. قيل: قال ﵊: "إذا رُوي عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافقه فاقبلوه، وإنْ خالفه فردوه". قلنا: منقوض بالمتواتر. قيل: الظن لا يُعارِض القطعَ. قلنا: العام مقطوع المتن مظنون الدلالة، والخاص بالعكس؛ فتعادلا. قيل: لو خَصَّص لَنَسَخ. قلنا: التخصيص أهون).
احتج على الجواز مطلقًا: بأن فيه إعمالًا للدليلين: أما الخاص ففي جميع ما دل عليه، وأما العام فَمِنْ وجه: وهو الأفراد التي لم تُخَصَّص، دون وَجْهٍ: وهو ما خُصِّص.
ومَنْعُ التخصيص يفضي إلى إلغاء أحدِ الدليلين وهو الخاص، وإعمال الدليلين ولو من وجه أولى من إلغاء (¬١) أحدهما. وقد سبق مثل هذا.
واحتج المانع مطلقًا بثلاثة أوجه:
أحدها: ما روي أنه ﷺ قال: "إذا رُوي عني حديثٌ فاعرضوه على كتاب الله، فإنْ وافقه فاقبلوه، وإن خالفه فردوه". وهذا الحديث مخصوص بالكتاب، فلا يدل على السنة المتواترة (¬٢)، كما هي طريقة