قال الآمدي: لا نعرف خلافًا بين القائلين بالعموم والمفهوم: أنه يجوز تخصيص العموم بالمفهوم، وسواء كان من قبيل مفهوم الموافقة، أم المخالفة (¬١) و (¬٢) أما الإمام فتوقف في ذلك ولم يختر شيئًا (¬٣). وقال سراج الدين: في جوازه نظر (¬٤). وجزم في "المنتخب" بأنه لا يجوز (¬٥). ونقله أبو الخطاب الحنبلي عن بعضهم (¬٦)، كما ذكر الأصفهاني (¬٧).
وقال ابن دقيق العيد في الكلام على الحديث الثاني في شرح "الإلمام": إنه رأى في كلام بعض المتأخرين ما يقتضي أنه لا تخصيص بالمفهوم.
وقد حصلنا من هذه النقول على أن الخلاف في تخصيص العموم بالمفهوم موجود.
وقال صفي الدين: "لا يُسْتراب في جواز التخصيص بمفهوم الموافقة" (¬٨). وهذا حسن، وينبغي أن يجعل محل الخلاف في مفهوم