للأمة، فكان فيه بيانٌ للحكمين (¬١) جميعًا: نَفْي النعسب عن السبب وإثباته لغيره، ولا يليق دعوى القطع هنا، وذلك مِنْ جهة اللفظ. وهذا في الحقيقة نزاع في أن اسم الفراش هل هو موضوع للحرة والأمة (¬٢) الموطوءة، أو للحرة فقط؟ والحنفية (¬٣) يدعون الثاني (¬٤)، فلا عموم عندهم له (¬٥) في الأمة (¬٦)، فتخرج المسألة من باب أن العبرة بعموم اللفظ (أو بخصوص) (¬٧) السبب.
نعم قوله ﷺ في حديث عبد بن زمعة: "هو لك يا عَبْدُ، وللعاهِر الحَجَر" (¬٨) بهذا التركيب يقتضي أنه ألحقه به على حكم السبب؛ فيلزم أن يكون مرادًا من قوله: "للفراش" (¬٩). فليتنبه لهذا البحث فإنه نفيس جدًا (¬١٠). ولا يقال: إن الكلام إنما هو حيث تَحقَّق دخولُه في اللفظ العام