إذا (¬١) عرفت ذلك فلْنَعُد إلى الشرح، والمقصودِ (من الكلام) (¬٢) في حمل المطلق على المقيد.
اعلم أن مُتعَلَّق حكم المطلق إما أن يكون عَيْن (¬٣) متعلَّق حكم المقيَّد، أَوْ لا يكون.
فإنْ كان الثاني فلا يُحْمل المطلق على المقيد وفاقًا (¬٤)؛ لأنه لا مناسبة بينهما، ولا تعلق لأحدهما بالآخر أصلًا. ومثلوا هذا بتقييد الشهادة بالعدالة، وجريان ذِكْر الرقبة في الكفارة مطلقًا مُعَرَّى العدالة.
وإنْ كان الأول: فإما أن يتحد السبب أو يختلف، وعلى التقديرين: إما أنْ يكون كل واحد من المطلق والمقيد أمرًا، أو نهيًا، أو أحدهما أمرًا والآخر نهيًا. فهذه أقسام ستة:
أحدها: أن يكون السبب واحدًا، وكل واحد منهما أمرًا. نحو أن نقول: أعتقوا رقبةً مؤمنة إذا حنثتم. ثم نقول مرة أخرى: أعتقوا رقبةً إذا