إيجاد (¬١) عِتْق رقبة، وكون الكافرة في حالة الإطلاق مجزئةً، إنما جاء من تركيب العقل مع النقل؛ لأنك تقول هذه الكافرة تجزئ؛ لأنها رقبة، والرقبة تجزئ، لقوله: أعتق رقبة. فَكَوْن الكافرة تجزئ غير مدلول عليه لفظًا، والمقيد: وهو أعتق رقبة مؤمنة - مدلول عليه باللفظ، فكان أولى بالرعاية.
الثاني: أن يكون كُلُّ واحدٍ من المطلَق والمقيَّد نهيًا. نحو: أن تقول: لا تعتق رقبة. ثم تقول مرة أخرى: لا تعتق رقبة كافرة. فمن يقول بمفهوم الخطاب يلزمه أن يخصِّص النهي (¬٢) العام بالكافرة؛ لأن النهي الثاني عنده يدل على إجزاء من ليست كافرة (¬٣).
ولقائل أن يقول: وجود المطلق والمقيد في جانب (النفي والنهي) (¬٤) يُصَيِّر المطلق عامًا، والمقيَّد خاصًا؛ لأن ذلك نكرة في سياق النفي فلا يُتَصَوَّران في هذين الجانبين.
الثالث: أن يكون أحدهما أمرًا والآخر نهيًا، وهو قسمان؛ لأنه إما أن