فَسُمِّي اللفظ مجملًا؛ لاختلاط المراد بغيره (¬١).
والمُبَيَّن: بفتح الياء آخر الحروف، من البيان. يقال: لفظ مُبَيَّن إذا كان نصًا في معناه. بمعنى: أنَّ واضعه ومستعمله وَصَلا بِهِ إلى نهاية البيان؛ فهو مُبَيَّن. وإذا كان اللفظ مجملًا ثم بُيِّن - يقال له: مبيَّن (¬٢). وبَيَّنْتُ الشيءَ بيانًا، أي: أوضحته إيضاحًا (¬٣). وأما تعريفه اصطلاحًا فقد سبق في تقسيم الألفاظ.
قال: (الأولى: اللفظ إما أن يكون مجملًا بين حقائقه، كقوله تعالى: ﴿ثَلَاثةَ قُرُوءٍ﴾ (¬٤)، أو أفراد حقيقة واحدة، مثل: ﴿أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (¬٥)، أو مجازاته إذا انتفت الحقيقة وتكافأت. فإنْ ترجح واحدٌ؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة، كنفي الصحة مِنْ قوله: "لا صلاة" و (¬٦) "لا صيام"؛ أو لأنه أظهرُ عرفًا، وأعظمُ مقصودًا، كرفع الحرج وتحريم الأكل مِنْ: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان" و"حُرِّمت عليكم الميتة" - حُمِل عليه).