قال: (الفصل الثاني: في المبيَّن.
وهو: الواضح بنفسه أو بغيره. مثل: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬١) , ﴿وَاسْأَلِ الْقَريةَ﴾ (¬٢)، وذلك الغير يسمى مُبَيِّنًا).
المبيَّن، بفتح الياء: وهو (¬٣) ما اتضحت دلالتَه بالنسبة إلى معناه (¬٤) وهو على قسمين:
أحدهما: الواضح بنفسه: وهو الكافي في إفادة معناه. وذلك إما لأمر راجع إلى اللغة، مثل: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، أو بالعقل، مثل: قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَريةَ﴾، فإن حقيقة هذا اللفظ طلب السؤال من الجدران، لكن العقل صَرَفَنا عن ذلك، وقضى بأن المراد به (¬٥) الأهل (¬٦). وهذا على كلام في القرية تقدم في المجاز بالنقصان. هذا ما ذكره المصنف في الواضح بنفسه، وأهمل ما يكون بسبب التعليل وهو ضربان: