التقريب" (¬١) مع (¬٢) قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ (¬٣) (قوله تعالى) (¬٤) ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ (¬٥)، وهذه الآية سالمةٌ عن النظر الذي ذكره الإمام؛ لأن "إذا" لا تدخل إلا على المتحقِّقِ وقوعُه. وذَكَر أيضًا قولَه تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ (¬٦)، وقال: "لهم على هذه الآيات أسئلة وتمويهات يسهل مَدْركها" (¬٧).
قلت: ومن التمويهات في ذلك قولُ قائلهم: اليهود لا تعتقد نبوة محمد ﷺ، فالاستدلال عليهم بذلك - استدلالٌ على الخصم بدليل لا يسلِّم مقدِّماته.
وهذا ساقط؛ فإن الخصم إنما لا يُعترض عليه بما لا يعتقده إذا كان ذا (¬٨) شبهة فيه (¬٩)، وأما ما ليس فيه شبهة لِمُشَكِّك (¬١٠)، بل هو ثابتٌ