فقد عرفتَ أنه محل النزاع.
وأما بعد خروج الوقت - قال الآمدي: "فقد اتفق القائلون بجواز النسخ على تجويزه" (¬١).
وأما وقوع النسخ في الوقت ولكن بعد التمكن من فعله - فقد عرفتَ أنه داخل تحت صور النزاع بما حكاه الهندي عن الكرخي. ولكن صَرَّح ابن بَرْهان في "الوجيز" في أواخِر المسألة: "بأن النزاع لم يقع في جواز النسخ بعد التمكن من الفعل، وإنما وقع في النسخ قبل التمكن من الفعل" (¬٢)، وكذلك الآمدي في أثناء الاستدلال، فإنه قال: "والخلاف إنما هو فيما قبل التمكن لا بعده" (¬٣).
تنبيه:
ذكره الهندي: "اعلم أنَّ كل (¬٤) مَنْ قال: إنَّ المأمور لا يَعْلم كونه مأمورًا قبل التمكن من الامتثال (¬٥) - يلزمه أن يقول بعدم جواز النسخ قبل