معمولًا به بشرط أن لا يعارضه شيء من ذلك (¬١).
وإنْ (¬٢) قلنا: المصيب واحدٌ - لم يكن القياس الأول متعبَّدًا به (¬٣)، فلم يكن النص الذي وجدَه آخِرًا ناسخًا لذلك القياس.
وأما كون القياس ناسخًا - فهو إما أن يَنسخ كتابًا، أو سنة، أو إجماعًا، أو قياسًا. والأقسام الثلاثة الأُول باطلة بالإجماع. وأما الرابع وهو كونه ناسخًا لقياسٍ آخر - فقد تقدم الكلام فيه" (¬٤). هذا كلام الإمام.
قال صاحب "التحصيل": ولقائل أن يقول: في هذه الأقسام نظر، فليتأمله الناظر (¬٥).
وما ذكره صاحب "التحصيل" صحيح، فإن النظر فيه مِنْ أوجه:
أحدها: قولُه: يجوز نسخ القياس حال حياة النبي ﷺ بالإجماع - يناقض قولَه قبل ذلك: إن الإجماع لا ينعقد في زمنه ﷺ، وأنه يمتنع نسخ (¬٦) القياس به أيضًا.