تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ (¬١)، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (¬٢)، وإجماع الصحابة على وجوب الغُسْل بالتقاء الختانين؛ لقول عائشة ﵂: "فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا". وأجيب: بأن المتابعة هي الإتيان بمثل ما فَعَل على وجهه. ﴿وَمَا آتَاكُمُ﴾ معناه: وما أمركم، بدليل: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ﴾ واستدلال الصحابة بقوله: "خذوا عني مناسككم").
احتج القائل بالوجوب: بالنص، والإجماع.
أما النص: ففي مواضع:
أحدها: قوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ﴾، وظاهر الأمر الوجوب.
وثانيها: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ دلَّت على أن محبةَ الله تعالى التي هي واجبة إجماعًا مستلزمةٌ لمتابعة الرسول ﷺ، ولازم الواجب واجب؛ فمتابعته واجبة.
وثالثها: قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾، فإذا فعل فعلًا فقد أتانا بفعل، فوجب علينا أن نأخذه (¬٣).