ويعرف الوجوب أيضًا بكونه قضاء لواجب، وهذا قد ذكره المصنِّف في المندوب، ومن العجب إخلاله به هنا (¬١).
ويُعرف أيضًا بالمداومة على الفعل، مع عدم ما يدل على عدم الوجوب. وهذا (¬٢) دليل ظاهر على الوجوب؛ لأنه لو كان غير واجب لنصب (¬٣) عليه دليلًا أو داخل بتركه لئلا يوهم إيجاب ما ليس بواجب (¬٤).
وقوله "والندب"، أي: ويختص معرفة الندب بشيئين:
أحدهما: قصد القربة مجردًا عن أمارةٍ دالةٍ على الوجوب، فإنه يدل على أنه مندوب؛ لأن الرجحان ثبت بقصد القربة، والأصل عدم الوجوب. وفي هذا ما تقدم من الخلاف.
والثاني: كون الفعل قضاءً لمندوب.
ويُعْرف الوجوب والندب كلاهما بالدلالة على أنه كان مخيرًا بينه وبين فعلٍ آخر ثَبَت وجوبُه؛ لأن التخيير لا يقع بين الواجب وما ليس بواجب (¬٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .