لا؟ ومذهبنا (¬١) أنه ليس بشرط، فإذا حكم الحاكم على الذمي المحصَن رَجَمه. ومذهب أبي حنيفة (¬٢) أن الإسلام شرط في الإحصان.
واستدل أصحابنا بحديث رجم اليهوديين المتقدم، واعتذر الحنفية عنه بأنه رجمهما بحكم التوراة. وهذا ضعيف، يظهر بما تقدم.
فائدة:
الشرائع المتقدمة ثلاثة أقسام.
الأول: ما لم نعلمه إلا من كتبهم ونقل أحبارهم الكفار. ولا خلاف أن التكليف لا يقع به علينا.
والثاني: ما انعقد الإجماع على التكليف به: وهو ما علمنا بشرعنا أنه كان شرعًا لهم، وأُمِرنا في شرعنا بمثله، كقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (¬٣)، وقد قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (¬٤) وقام دليل الشرع على القصاص.
والثالث: ما ثبت أنه مِنْ شرعهم بطريقٍ صحيح نقبله، ولم نؤمر به في