فإذا ثبتت هذه القرائن ترتبت عليها علومٌ بديهيةٌ (¬١) لا يأباها إلا جاحد، ولَوْ رَامَ امرؤٌ العلمَ بضبط القرائن ووضعِها (¬٢) بما يميِّزها عن غيرها لم يجد إلى ذلك سبيلًا، وكأنها تَدِقُّ عن العبارات، وتأبى على مَنْ يحاول ضبطَها بها. وقد قال الشافعي ﵁: "مَنْ شاهد رضيعًا قد التقم ثديًا من مُرضع ورأى فيه آثار الامتصاص، وحركاتِ الغَلْصمة (¬٣)، وجَرْجَرةَ المتجرِّع - لم يسترب في وصول اللبن إلى جوف الصبي، وحَلَّ له أن يشهد له شهادةً باتةً بالرضاع. ولو أنه لم يبت شهادتَه في ثبوت (¬٤) الرضاع، ولكنه شهد على ما رأى من القرائن في وصفها، واستعان بالواصفين مُعَرِّفين، فبلغ ذِكْرُ القرائن مجلسَ القضاء لم يثبت (¬٥) الرضاع بذلك، وذلك أن ما يسمعه (¬٦) القاضي وصفٌ لا يبلغ مبلغ العيان، والذي يقضي بالمعايِن إلى دَرَكِ (¬٧) (¬٨). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 5, halaman 1814
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 5، ص 1814 (SanadKitab #147104, hlm. urut 2145)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.