فإن قيل: هذا المذهب يؤثر عنهم، (ولم نر منهم طائفة) (¬١) تقوم بهم حجة.
قال القاضي: فنقول كذلك (لا نزال) (¬٢) ننقل (¬٣) مذهب السُّمَنية ولم نر حِزْبًا وفئة يكترث بهم" (¬٤).
واعترض الخصم: بأنا نجد التفاوت بين خبر التواتر وغيره من المحسوسات والبديهيات، كقولنا: الواحد نصف الاثنين. وقيام التفاوت دليلُ احتمالٍ بطريق النقيض، ومع الاحتمال يخرج عن كونه يقينيا.
والجواب: أن سببَ التفاوت الحاصل كثرةُ استعمال بعض القضايا، وتصورُ طرفيها، بخلاف غيرها؛ فلهذا يستأنس (¬٥) العقل ببعضها دون بعض (¬٦).
وهذا الجواب مبني على أن العلوم لا تتفاوت، والذي اختاره كثيرون