العلم به، فمن لم يحصل له العلمُ لا يمكن الاستدلال) (¬١) به عليه. ومن قال: لم يحصل لي العلم - لا يقال له: بلى حصل لك العلم.
وشروط المتواتر أربعة:
أحدها: أن يكون السامع له غير عالمٍ بمدلوله ضرورةً؛ لأن تحصيل الحاصل مُنَزَّل في الاستحالة منزلة تحصيل الممتنع. ونحن نضرب لذلك مثلًا قائلين: ذو العلم بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان، لو أُخبر بذلك - لم يزدد علمًا، ولم يستفد يقينًا.
الثاني: أن لا يكون السامع معتقِدًا خلافَه إما لشبهةِ دليلٍ (¬٢)، أو تقليد إمامٍ إنْ كان عاميًا (¬٣). وهذا الشرط اعتبره الشريف المرتضى واختاره المصنف.
واحتج الشريف على اشتراطه: بأن حصول العلم عقيب التواتر إنما هو بالعادة (¬٤). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .