وفيه نظر؛ لأن ما ذكره راجع إلى الحس أيضًا؛ لأن القرائن التي تفيد العلم الضروري مستندةٌ إلى الحس؛ ضرورةَ أنها لا تخلو عن أن تكون حالية أو مقاليةً، وهما محسوسان. وأما القرائن العقلية فهي نظرية لا محالة، فلا يتصور التواتر فيها ولا تفيد إلا عِلْمًا نظريًا، فلو أخبر الزائدون على عدد أهل التواتر بما لا يُحصى عددًا عما علموه نظرًا لم يُفِد خبرُهم عِلْمًا، وكانت طَلَبات العقل قائمةً إلى قيام البرهان (¬١). قال إمام الحرمين: "والسبب في ذلك أن النظر مُضْطَرَبُ العقول، ولهذا يُتصور الاختلاف فيه نفيًا وإثباتًا، فلا يستقل بجميع وجوه النظر عاقلٌ. والعقلاء ينقسمون إلى راكن في الدَّعة والهُوَيْنا مِنْ بُرَحاء (¬٢) كَدِّ النظر، وإلى ناظر. ثم النظار ينقسمون ويتحزبون أحزابًا لا تنضبط على أقدار (¬٣) القرائح في (¬٤) ذكائها واتقادها، وبلادتها واقتصادها. ومن أعظم أسباب اختلافهم اعتراضُ القواطع والموانع قبل استكمال النظر، فلا يتضمن إخبارُ المخبرِين في
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 5, halaman 1831
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 5، ص 1831 (SanadKitab #147104, hlm. urut 2162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.