نقطع (¬١) بحصول العلم بصدقهم، ولا بعدمه، فكان يجب أن تتوقف (¬٢) في الكل بهذا المعنى (¬٣).
وإنْ عنيتَ به التوقفَ في جواز حصول العلم بقولهم، كما في سائر الأعداد، وعدم جوازه كما في الأربعة - فهو غير صحيح؛ لأنه إذا لم يتأت فيهم الدليل الدال على عدم جواز حصول العلم بقولهم - يجب إلحاقهم بسائر الأعداد التي يجوز أن يحصل العلم بقولهم.
قوله (¬٤): "وردَّ" (¬٥) أي: رُدَّ قَوْلُ القاضي بوجهين:
أحدهما: مَنْع الملازمة. وأما قوله: يلزم الترجيح من غير مرجِّح - فممنوعٌ؛ لأنه منسوب إلى الفاعل المختار على مذهبنا ومذهبه، فالعلم الحاصل بخبر التواتر إنما هو بخَلْق الله تعالى، لا بطريق التوليد، حتى يكون الترجيح من غير مرجِّح ممتنعًا.