وبعضهم شرط أربعين مصيرًا إلى عدد الجمعة، و (¬١) ذهابًا إلى أن هذا (¬٢) العدد هو الذي نزل فيه قوله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٣)، فنزلت هذه الآية لما آمن أربعون من الرجال.
وشرط آخرون سبعين تمسكًا بقوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا﴾ (¬٤).
وقال قومٌ: ثلثمائةٍ وبضعةَ عشرَ، عددَ أهلِ بدر (¬٥). والبِضْعُ بكسر الباء: هو ما بين الثلاث إلى التسع. والذي في "مختصر التقريب" للقاضي، و"البرهان" لإمام الحرمين، و"الوجيز" لابن بَرْهان، و"الإحكام" للآمدي - تقييدُ هذا العدد بثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ (¬٦)، وهو لا يباين ما نقل المصنف. ولعل الناظر في كتب المحدثين يجد أنهم كانوا ثلاثمائةِ رجلٍ وخمسة رجال، وهو أيضًا غير مباين؛ وذلك لأن الذين خرجوا مع