قال: (ثم إنْ أخبروا عن عَيانٍ فذاك، وإلا فيُشترط ذلك في كل الطبقات).
عدد التواتر إنْ أخبروا عن معاينة - (فذاك، وإن لم يخبروا عن معاينة) (¬١) - اشتُرِط وجود هذا العدد، أعني: الجمع الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب في (¬٢) كل الطبقات، وهو مَعْنى قول الأصوليين لا بد فيه من استواء الطرفين والواسطة. وبهذا يتبين أن المتواتر قد ينقلب آحادًا، وربما اندرس دهرًا. فالمتواتر من أخبار رسول الله ﷺ ما اطردت الشرائط (¬٣) فيه عصرًا بعد عصر حتى انتهى إلينا، وهذا لا خفاء به. قال إمام الحرمين: "ولكنه ليس مِنْ شرط التواتر"، قال: "بل حاصل ذلك أن المتواتر قد ينقلب آحادًا، وليس من شرائط وقوع التواتر، فلا يصح تعبيرهم باشتراط استواء الطرفين والواسطة" (¬٤). . . . . . . . . . . . . . . . . . .